الحرس الثوري يتوعد برد على "حرب ترامب الاقتصادية"
جدد الحرس الثوري الإيراني مواقفه وتهديداته، مع ترقب لبيان مهم من وزير الخزانة الأميركي غداً الاثنين. وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري، اللواء حسين محبي، في مؤتمر صحفي، أن لدى الحرس "سيناريو وردًا لكل إجراء عدائي أميركي"، وذلك في معرض رده على الحرب الاقتصادية التي لوح بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأوضح محبي: "لقد أعلنا مرارًا أن لدينا سيناريو لكل إجراء عدائي يقوم به العدو، ومن بين تلك الإجراءات العدائية، الحرب الاقتصادية". وأضاف أن "لدينا سيناريو لدرء الآثار السلبية لحرب العدو، ونقيم بسهولة علاقات اقتصادية مع الدول؛ ولا يوجد أي قلق في المجال الاقتصادي." واعتبر محبي أن شن واشنطن حربًا اقتصادية يُعد بمثابة اعتراف ضمني بالهزيمة العسكرية، مشيرًا إلى أنه "لو كنتم قد انتصرتم في المجال العسكري، لما كان من الضروري أن تبدأوا حربًا اقتصادية". وشدد على أن الحرب الاقتصادية ليست بجديدة على بلاده، قائلًا "منذ 47 عامًا وأنتم تشنّون حربًا اقتصادية، وتفرضون عقوبات على كافة أركان اقتصادنا". وفي سياق متصل، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق التهديد بفرض عقوبات أميركية جديدة، واصفًا إياه بأنه دليل على اليأس. وأكد أن الإجراءات الأميركية المتوقعة لن تنجح في هزيمة طهران. جاءت هذه المواقف بعدما هدد وزير الخزانة الأميركي بعقد مؤتمر صحفي غداً لفرض "أشد العقوبات في التاريخ" على إيران. كما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم "أي نوع من الدعم الحيوي لإيران". تأتي هذه التصريحات الإيرانية في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني بالفعل ضغوطًا كبيرة جراء العقوبات الدولية والأميركية الأخيرة، مع تعرض البنية التحتية للبلاد لضربات متكررة، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير الماضي. ورغم ذلك، ما زالت طهران تتخذ موقفًا متحديًا بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر على نشوب التوترات، والتي أدت إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن في مضيق هرمز، وذلك برفض السماح لناقلات النفط غير المصرح لها بالمرور عبر هذا الممر المائي الحيوي لشحنات النفط العالمية.